السيد مصطفى الخميني

171

كتاب الخيارات

منه إلى أنه يعلم منه : أن للشارط على المشروط عليه شيئا كي يكون هو عنده ، وهذا فيما نحن فيه هو الحق الوضعي . تحقيق المسألة والذي هو الأظهر وهو مورد الانصاف : قصور هذه الأخبار عن إثبات هذا المعنى الوضعي الزائد على جواز الإلزام . وتوهم أنه حكم العقلاء ، وأنهم يحكمون بمالكية الشارط على المشروط عليه شيئا ، غير تام ، ولا شاهد على الإمضاء لو تم ، لكن هذه الأخبار رادعة عنه بعد ظهورها في الخلاف ، فليتأمل . وقد تحرر منا ( 1 ) ، أن في موارد الإجارة ، أيضا غير ثابت وجود الاستملاك والملكية ، ولا سيما الأجير العام ، فضلا عن باب الشروط ، ولذلك ذهب جمعهم إلى عدم بطلان المستأجر العين المستأجرة ، والتي اشترط في ضمن عقد الإجارة أن لا يؤجرها من أحد ، وهكذا في سائر موارد الشروط ، كشرط عدم البيع وغيره . فتحصل : أن في موارد شرط الفعل ، لا دليل على ثبوت الحكم الوضعي بالمعنى المذكور ، كما لا يلزم قصر سلطنة المشروط عليه بالنسبة إلى مورد الشرط وضعا ، حتى يلزم بطلان بيع العين المشروط تركه ، أو إجارتها المشروط تركها . إن قلت : بناء عليه فلا بد من الالتزام بوجوب الوفاء بالشرط ، أو

--> 1 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه ( مفقود ) .